البغدادي
137
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وما زلت في إعمال طرفك نحونا * إذا جئت حتّى كاد حبّك يظهر « 1 » لأهلي حتّى لامني كلّ ناصح * شفيق له قربى لديّ وأيصر « 2 » [ وقطّعني فيك ] الصّديق ملامة * وإنّي لأعصي نهيهم حين أزجر « 3 » وما قلت هذا فاعلمنّ تجنّبا * لصرم ولا هذا بنا عنك يقصر « 4 » ولكنّني - أهلي فداؤك - أتّقي * عليك عيون الكاشحين وأحذر « 5 » وأخشى بني عمّي عليك وإنّما * يخاف وينقي عرضه المتفكّر وأنت امرؤ من أهل نجد وأهلنا * تهام وما النّجديّ والمتغوّر وطرفك إمّا جئتنا فاحفظنّه * فزيغ الهوى باد لمن يتبصّر « 6 » وقد حدّثوا أنّا التقينا على هوى * فكلّهم من غلّة الغيظ موقر فقلت لها : يا بثن أوصيت حافظا * وكلّ امرئ لم يرعه الله معور سأمنح طرفي حين ألقاك غيركم * لكيما يروا أنّ الهوى حيث أنظر وأكني بأسماء سواك وأتّقي * زيارتكم والحبّ لا يتغيّر فكم قد رأينا واجدا بحبيبه * إذا خاف يبدي بغضه حين يظهر وفي هذه الأبيات استشهاد ، ولهذا ذكرناها . وترجمة جميل بن معمر العذريّ تقدّمت في الشاهد الثاني والستين « 7 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثالث والثمانون بعد المائة ، قول الراعي . وهو من شواهد س « 8 » : ( الكامل )
--> ( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " إذا بعينك حتى . . " . ( 2 ) في طبعة بولاق : " له فري لدي وأبصر " وهو تصحيف صوابه المصادر السابقة . ( 3 ) في أصل طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية بياض . وما بين معكوفين من ديوانه . ( 4 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " تجنبا " . وفي الطبعة السلفية وهارون : " تجنيا " . نقلا وتصحيحا عن شرح شواهد المغني للسيوطي . وفيهما : " ولا هذا بساعة يقصر " . وهو تصحيف صوابه من الديوان . الصرم : القطيعة . ( 5 ) الكاشحون : المضمرون العداوة والحاسدون . ( 6 ) الطرف : العين والنظر . والزيغ : الميل . ( 7 ) الخزانة الجزء الأول ص 380 . ( 8 ) البيت للراعي النميري في ديوانه ص 234 ؛ والأزهية ص 71 ؛ وجمهرة أشعار العرب ص 743 ؛ والدرر 2 / 89 -